مؤلف “الرشوة كما شرحتها للشباب” لمحسن برادة يترجم إلى اللغة الإسبانية
دعا في مؤلفه الجديد إلى القيم التي تؤسس للعلاقة بين الأفراد والمؤسسات والمجتمع
عن منشورات “mibestseller” بإسبانيا صدرت، في طبعة عالمية، للباحث والكاتب المغربي، محسن برادة، ترجمة لمؤلفه ا”لرشوة كما شرحتها للشباب” باللغة الإسبانية تحت عنوان:”
“La Corrupcion Explicada A Los Jovenes : Ensayo Corto “.
وكان محسن برادة أصدر مؤلفه باللغة الفرنسية اختار له la corruption expliquée aux jeunes”.
وفي حفل توقيع سابق للكتاب نظمته منشورات “أوريو”، بتعاون مع نادي القراءة أنفا، في إطار الأيام الأدبية للدارالبيضاء، أثنى الكاتب محسن برادة في تقديمه لهذا الإصدار، الذي يتطرق إلى موضوع شائك، وهو ظاهرة الرشوة، على الفنان التشكيلي مصطفى العمري الملقب بـ”المجدوب” من خلال حضور إحدى لوحاته التي زينت غلاف الكتاب، معتبرا أن المجدوب واحد من الفنانين العصاميين الشباب، الذين رسخوا وجودهم الفعلي داخل الساحة الفنية في المعرب والخارج.
وبخصوص كتابه” الرشوة كما شرحتها للشباب”، أوضح برادة أننا نعيش في مجتمع فاسد حيث يتم الترويج للرذائل أكثر من الفضائل، ونشجب فساد الآخرين بينما نقبل فسادنا.
وزاد شارحا في مؤلفه أن الفساد ظاهرة تحدث عنها الجميع منذ عقود دون أي تقدم ملموسا، نشهد كل يوم مشهدا للعجز عن تخيل المستقبل، لتخيل العادل. كما أننا نشهد جمودا جماعيًا في مواجهة هذا السرطان. من وقت لآخر، فقط الفضيحة تخرج الفساد من عرينها.
والمؤلف في حد ذاته، يقول برادة، نداء للشباب للانتقال من اللامبالاة والاستنكار إلى رغبة حقيقية في العمل من أجل عدم منح الفساد فرصة التمدد والانتشار، وبالتالي المساهمة في التحول الهيكلي للمغرب.
من جهة أخرى يعرف برادة الفساد بأنه إساءة استخدام السلطة المفوضة لتحقيق أهداف خاصة. يشرح أن الفساد هو قطيعة مع ما يربطنا، حب الوطن. بدفعنا الفساد إلى التخلي عن قيمنا الروحية، وعيشنا المشترك. من خلال “الرشوة كما شرحتها للشباب” يرصد المؤلف عبر خمس فصول ماهية الفساد ومحدداته ونتائجه، ودعا من خلال هذا المجهود التحليلي والفكري إلى إعمال مدارك الوعي وإيقاظ الضمير.
ويدرك المؤلف أنه لا يمكنك استئصال الفساد مثلما نقضي على الحصبة، مبرزا أنه ليست القوانين هي التي ستحل المشكلة أو تخفف من تطور هذا الشر في المجتمع. الحل حسب المؤلف هو في تغيير العادات السيئة، في خلاصة الكتاب أوصى محسن برادة بإدخال تدريس الأخلاق في البرامج المدرسية والجامعية والعودة إلى القيم التي تؤسس العلاقة بين الأفراد والمؤسسات والمجتمع.
يذكر أن محسن برادة من مواليد 1965 بالرباط، حاصل على دكتوراه في إدارة الأعمال، ويعد باحثا وممارسا في هذا المجال، وقد طور خبرة في منع وكشف الاحتيال في الوسط المهني.
