“للنجاح عنوان”.. عرض مسرحي تربوي يتوج الموسم التكويني بمركز مهن التربية بالجديدة

720731c2-5052-4e38-a14a-c0720d8ad4b5

اختتم أخيرا الفرع الإقليمي للجديدة التابع للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين موسمه التكويني، بعرض مسرحي تربوي بعنوان “للنجاح عنوان”، في مبادرة تجمع بين الإبداع الفني والتجديد البيداغوجي.
العمل المسرحي من تأليف وإخراج الأستاذ موسى فقير، وتم بإشراف مختبر البحث في التكامل المعرفي وديداكتيك اللغات، بشراكة مع شعبة اللغة العربية وطلبتها الأساتذة.
وقد جاء العرض تتويجا لمسار تكويني زاوج فيه المخرج بين النظرية والتطبيق، عبر مسرحة “مجزوءة الحياة المدرسية”، وتحويلها إلى تجربة حية فوق الركح، تنشط مضامينها وتقرب أهدافها من المتدربين بأسلوب إبداعي وتشاركي.


تميز العرض بانخراط فعال للطلبة الأساتذة، الذين تقمصوا أدوارهم ببراعة، ما ساعدهم على استيعاب أهمية المسرح التربوي كوسيلة ديداكتيكية محفزة، حيث لقي العمل تفاعلا لافتا من الحاضرين، من أساتذة وباحثين وفاعلين تربويين وإعلاميين وطلبة سابقين وحاليين.
وعقب العرض، ألقى الأستاذ الباحث عثماني الميلود، رئيس المختبر، كلمة نوه فيها بجودة الأداء، مشيدا بالانسجام الجماعي الذي طبع العمل، وبالدور الذي لعبه الأستاذ موسى فقير في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود. كما عبرت مديرة المركز آمال الفارسي، عن اعتزازها بهذا النموذج التكويني، معتبرة أن مسرحة المجزوءات تشكل مدخلا بيداغوجيا فعالا لتسهيل التعلم، وداعية إلى تعميم هذه المبادرة داخل مسالك التكوين بالمركز.


ويبقى الهدف من هذا العمل المسرحي تربويا وتعليميا توظيف المسرح كأداة ديداكتيكية لتعزيز استيعاب الطلبة الأساتذة لمجزوءة الحياة المدرسية، عبر تحويل المفاهيم النظرية إلى مشاهد تمثيلية حية تسهم في ترسيخ المعرفة والمهارات المهنية.
كما يسعى القائمون عليها من الناحية البيداغوجية إبراز أهمية مسرحة المجزوءات كوسيلة فعالة في تكوين المدرسين المستقبليين، لما توفره من تفاعل، إبداع، وتحفيز، وتسهيل لعملية التعلم من خلال مواقف تربوية ملموسة.
وفي الجانب التكويني، تطوير كفايات الطلبة في مجالات التعبير، التواصل، العمل الجماعي، والتفكير النقدي، من خلال مشاركتهم المباشرة في الإعداد والتمثيل والإخراج. إلى جانب إعادة الاعتبار للمسرح فنيا وثقافيا داخل فضاءات التكوين التربوي، كرافعة ثقافية وتكوينية تسهم في بناء شخصية الأستاذ وتمكينه من أدوات جديدة في الممارسة الصفية. وأيضا لتحفيز الطلبة والأساتذة وتشجيعهم على الانخراط الفاعل في أنشطة إبداعية، تعزز من ثقتهم بأنفسهم وتدفعهم إلى التجديد داخل القسم مستقبلا.