واختار الطنجبة لوحاته المعروضة بكل تفان، كما أنه اشتغل في معرضه بمهارة الألوان والخطوط المجردة ليكسب الرسم قوته بالتخلي عن النماذج المجسمة متغذيا في ذلك من تعاقب ذكي للضوء والعتمة ولخاصية التنافر اللوني.
وأشار فوزي الطنجبة أن معرضه الذي اختار له شعار “في خضم اليومي” جاء في وقت متميز ومناسب لكي يعرض أعماله التي أنجزها في عشر سنوات الأخيرة. كما أن معرضه يحمل في طياته الواقع من دون الحاجة إلى موضوع مشكل مسبقا، بمعنى أن الرسوم لديه لم تعد ذلك الوسيط بيننا وبين ذواتنا أو حتى بيننا وبين الطبيعة وإنما صار الرسم ذلك الخيط الذي يصلنا بجوهر الحياة.
ويتميز معرض الطنجبة بكون أعماله تشي بأكثر مما تكشف ظاهريا، قوامها الفوضى الخلاقة ووقودها طاقة إبداعية خلاقة.
وعن هذا المعرض أوضح المهدي الزواق مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة أنه يعرف فوزي باعتباره من خريجي معهد الفنون الجميلة وشق طريقه هذه عشر سنوات بمسار حافل من المنجزات وله تجارب عدة في هذا المجال.
من جهة أخرى أكد محمد سعيد الكبير رئيس جمعية بصمات أن فوزي فنان موهوب ومعاصر يتعامل مع الفضاء التشكيلي بطريقة ذكية، وأن فضاءه دائما مرن وألوانه تبحث عن العمق والشفافية ويتعامل بذكاء مع اللوحة وله دلالة خاصة وأعماله تتسم بالسلاسة في تقديم العناصر، وأن تكوينه فيه إبداع وهذا ما يجعل منه فنان متميز.
ويشتغل فوزي الطنجبة بين مدينتي المضيق وتطوان، وهو من مواليد بني بوفراح إقليم الحسيمة سنة 1988، حصل على شهادة الباكالوريا في الفنون التشكيلية بطنجة سنة 2006. خريج المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان – شعبة الفن 2010. شارك في عدة ورشات فنية، كما شارك في عدة معارض جماعية وفردية، حصل على الجائزة الأولى لملتقى الفنانين الشباب للفنون التشكيلية الدورة الثانية المنظم من طرف وزارة الثقافة سنة 2011. منسق المعارض التي تقام بالأروقة التابعة للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة لجهة طنجة – تطوان. أنجز السينوغرافيا لدورات المهرجان الدولي للعود بتطوان خلال سنوات 2012-2013-2014- 2015-2016


