وشارك في المعرض الجماعي الدولي أزيد من 50 فنانا تشكيليا وفوتوغرافيا ونحاتا يحملون خلفيات متنوعة ويمارسون أشكالا فنية مختلفة. ومن أقوى لحظات الأمسية الاستثنائية بقاعة العرض، حضور جمهور غفير تابع فعاليات افتتاح المعرض الجماعي الدولي، كما امتلأت قاعة الندوات بجمهور نوعي تفاعل مع ندوة “تحديات ورهانات الفن المعاصر”، التي أطرها الصحافي يان مهدي، حيث قارب كل من حماد برادة، كاتب وتشكيلي، وحسن السيد، فوتوغرافي ورئيس الفدرالية المغربية للفن الفوتوغرافي، إلى جانب النحاتة والفوتوغرافية مونيك لاتوش، ورشيد بوملكي، نحات على الخشب، ويان بنيس، فنان فوتوغرافي، قضايا الفن المعاصر، في كل تجلياته، من الصورة إلى التشكيل، مرورا بفنون النحت، خصوصا تاريخ التشكيل المعاصر المغربي والعاملي، إلى جانب تاريخ الخزف، وتطرق المتدخلون، الذين كشف كل واحد منهم عن مجال تخصصه، إلى انتظارات وتحديات ورهانات الفنون بكل تفرعاتها، وحاولوا في مداخلاتهم أن يسلطوا الضوء على قيمة الفنون وعلاقتها بالإنسان.

وعلى مستوى هذه المبادرة الجمالية، قالت الفنانة التشكيلية ورئيسة جمعية “فن وسفر”، أسماء رشدي، إن المعرض الجماعي الفني الدولي حقق رهان نجاحه من خلال المشاركين المغاربة والأجانب، الذين حملوا معهم ذائقتهم الفنية، ووقعوا على حضور متميز تكشفه الأعمال المعروضة، التي توحدت في الرؤية، واختلفت أسلوبا ومنهجا، وأضافت، في تصريح لـ”المراسل الجديد”، أن الملتقى الفني احتفى بلقاء مفتوح مع أساتذة ونقاد جماليين من خلال ندوة “تحديات ورهانات الفن المعاصر”، استعرضوا فيها أسئلة قضايا الفن المعاصر المغربي، بكل تمظهراته وتشكيلاته، من الصورة والمنحوتة، إلى الصباغة، مبرزة أنه احتفاء خصيب يثري مسارات الفكر والفن بكل أشكاله الأسلوبية وصيغه التعبيرية. وخلصت رشدي إلى أن نقاد الفن يحيون بالإجماع الفن المعد والمنجز من لدن المشاركين الذين توحدت رؤاهم الجمالية واختلفت أساليبهم، التي عبرت عن العمق، والصرامة في المنهج، والألوان “الشعرية”، والحس الإبداعي. وقالت أسماء رشدي، في التصريح ذاته، إن هذا اللقاء المنفرد تمكن من كسب عدد من المعجبين الذين أكدوا على القيم الفنية الإنسانية.
في خالصة التقدير، فإن معرض المكتبة الوسائطية، الذي نظمته جمعية “فن وسفر” تحت شعار “رحلات تصويرية”، نجح في جمع أصوات متعددة من هنا وهناك، مقيدة بالإبداع والخلق ومغامرة الارتياد اللانهائي، وكانت بالفعل أصواتا فنية رسخت وجودها التشكيلي، موحدة في رؤية جمالية تحت رئاسة الفنانة التشكيلية المقتدرة، أسماء رشدي، التي حققت رهان الفعل الصباغي، ومدت جسور التلاقي والتعارف بين المشاركين مغارب