و أضاف الوزاني أنه قلّما رأيت أجواء تصوير من قبيل أجواء تصوير مسلسل ” الغريبة “، التي أفرحتني جدا ، كونها طبعتها المهنية و الإنسانية ، الشيء الذي ساعد الممثلين على العطاء أكثر و كذلك على أن يكونوا في المستوى ، فلم يكن لدي أي تخوف لأن كل شيء كان رائعا إنطلاقا من القصة التي ألفها الأستاذ علي كزوز الإدريسي ، مرورا بالحوار ، و وصولا إلى توزيع الأدوار و الكاستينغ الذي أختير بحرفية فائقة و حرفية عالية إذ زاوج ما بين رواد التشخيص و الطاقات الشابة التي أبانت عن علو كعبها في المسلسل من بينهم الفنانة المقتدرة نعيمة المشرقي و الفنانة فاطمة الزهراء بناصر ، الفنان هشام بهلول ، و الفنانة إبتسام العروسي ، و الفنان محمد حراكة ، و فنانين آخرين” .
و تابع الفنان المتألق الوزاني في نفس السياق موضحا : ” بعبارة أوضح ، أريد أن أشكر الشركة المنفذة للإنتاج ، لأنني بعد مشاركتي في عمل في هذا المستوى ، تمنيت صادقا لو أن جميع الإنتاجات المغربية التي عرضت عليّ تكون في مستوى هذا العمل من جميع النواحي ، لا سيما أجواء التصوير ، و أنوه بمعاملة المنتج أحمد بوعروة التي قلّما وجدتها في المنتجين ، و هي مسألة تربية و مهنية و إحترام الممثل و العمل ككل ، كما أعبر عن استعدادي التام للمشاركة في أعمال جديدة للشركة نفسها .. .”


وأضاف الممثل المهدي الوزاني في نفس الصدد عن دوره في المسلسل : ” دوري في ” الغريبة ” شخصية الحاج البياض ، الرجل الأعزب الذي يبلغ 68 سنة ، العجوز المتصابي ، و الفجّ رغم محاولاته إظهار اللباقة ، رجل أعمال متخصص في التصدير و الإستيراد بشبكة علاقات كبيرة وطنيا و دوليا ، حديث نعمة كون ثروته من الصفقات المشبوهة يحاول الدخول إلى عالم علية القوم ، يحب التحدي ، متصلب المواقف و لا يرحم .. في البدء كانت شخصية سعاد التي تؤديها الفنانة فاطمة الزهراء بناصر مجرد لعبة تحدي ، لكن بعد إذلال سعاد له و تلقينه درسا في الأخلاق ، يقرر الحاج البياض الانتقام لكرامته و يشكل أكبر عدو لسعاد التي كسرت هيبته و ظهوره بمظهر القوي و الغني و المتحكم خاصة أمام سندس ، التي تربطه بها علاقة متعة و لهو و تحكم و تسلط … غنى و دهاء و ذكاء و قوة شخصية الحاج البياض و قسوة قلبه و حبه للمغامرة و التحدي سيجعل منه أقوى عدو لسعاد ، لكن الدوائر تدور ، و كل ما خطط له سينقلب عليه ، ليتورط في أشياء أخرى نترك للجمهور الكريم متعة مشاهدتها “
جدير بالذكر أن مسلسل ” الغريبة ” الذي عرف متابعة كبيرة وقياسية بلغت 8 ملايين مشاهدة ، و الذي أكد النقاد أنه أنهى الأزمة بين المثقفين المغاربة وتلفزيونهم المغربي و الذي وصفته أقلام رجال الإعلام بكونه مسلسلا اجتماعيا يعكس صورا و تلوينات عديدة للمرأة المغربية ، هو من إخراج المخرجة المخضرمة جميلة البرجي بنعيسى ، وتأليف الأستاذ علي الإدريسي كزوز، وتنفيذ الإنتاج و الإدارة الفنية للمبدع أحمد بوعروة الذي اشتهر بتقديم ثلة من الأعمال الدرامية و الكوميدية ، إذ يتمحور المسلسل الاجتماعي حول شخصية سعاد الهواري ، التي تعود إلى أرض الوطن بعد غياب دام عشر سنوات ، و التي ستواجه العديد من العراقيل و المشاكل عندما حاولت الاندماج مع محيطها .