المنصة الشاطئية بالجديدة.. صيف فني وترفيهي بثقافة بيئية على شاطئ دوفيل
وسط أجواء صيفية تنبض بالحيوية، افتتحت أخيرا، المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة، فعاليات المنصة الشاطئية بشاطئ دوفيل، والتي ستستمر إلى غاية 30 من الشهر ذاته، ضمن برنامج تنشيطي متنوع يزاوج بين الترفيه والتثقيف، ويستهدف مختلف الفئات العمرية من المصطافين وسكان المدينة.

وأكد عبد الإله نفيس، المدير الإقليمي للثقافة بالجديدة، أن هذه المبادرة تأتي في إطار مواكبة دينامية التنشيط الثقافي والفني التي تعرفها المدينة خلال فصل الصيف، وتهدف إلى تقريب الثقافة من المواطن، وإشراك الجميع في فعاليات ترفيهية وتوعوية تحترم التعدد الثقافي وتكرس قيم المواطنة البيئية، مشيرا أن هذا الموعد السنوي يأتي ليعزز مكانة الجديدة كوجهة سياحية وثقافية، من خلال فقرات حية تنبض بالتعبير الفني والأنشطة التربوية التي تهدف إلى إشراك المصطافين والسكان المحليين في تجربة صيفية مفعمة بالحيوية.
ويتضمن برنامج المنصة الشاطئية لوحات موسيقية وتعبيرية تقدمها فرق محلية ومواهب شابة، تعكس التنوع الثقافي والثراء الفني الذي تزخر به المدينة ومحيطها. كما تشهد المنصة تنظيم صبيحات ترفيهية وورشات في الرسم على الرمال، تشجع الأطفال على إطلاق العنان لمخيلتهم وتنمية مهاراتهم البصرية.

وتشكل البيئة أحد المحاور الأساسية للأنشطة المبرمجة بهذه الفعالية، من خلال حملة للنظافة وورشات تحسيسية بيئية تسعى إلى ترسيخ سلوك المواطنة البيئية لدى المشاركين. كما سيتم تنظيم “سباق التدوير”، وهو نشاط توعوي تفاعلي، يقوم خلاله المشاركون بجمع وفرز النفايات في صناديق مخصصة، ما يساهم في نشر ثقافة الفرز وإعادة التدوير بطريقة ممتعة.

وفي السياق ذاته، تحتضن المنصة ورشات خاصة بإعداد التدوير، حيث يتم تحويل النفايات البحرية إلى أعمال فنية مبتكرة، لتوعية المشاركين بأهمية حماية المحيطات واستثمار المخلفات بشكل خلاق.
كما سيكون المصطافين على موعد مع “عجلة الحظ الثقافية” ومسابقات مثل “أتمم المثل الشعبي”، التي تهدف إلى تقوية الروابط الأسرية ونشر الثقافة الشعبية المغربية والحفاظ على الذاكرة الشفهية.

من جهة أخرى، تقام مسابقة لاكتشاف المواهب في المجالات الفنية والرياضية والثقافية، في مبادرة لدعم ثقة المشاركين بأنفسهم وإبراز قدراتهم، إضافة إلى تنظيم أمسية شعرية، وتوفير فضاء للتعبير الأدبي، بمشاركة أطفال وشباب يتقاسمون إبداعاتهم الشعرية وينهلون حسهم الفكري والإبداعي من نصوص تقدم لهم بلغة جميلة وقريبة.
ولا يكتمل البرنامج دون الانفتاح على الموروث التاريخي، من خلال تنظيم زيارة مؤطرة للحي البرتغالي، أحد المعالم التاريخية البارزة بالمدينة، وكذا تخصيص حصص للياقة البدنية الشاطئية لفائدة المصطافين، في تجربة تجمع بين الرياضة والمتعة والصحة.
بهذا التنوع، ترسخ المنصة الشاطئية بشاطئ دوفيل بالجديدة موقعها كفضاء صيفي متنوع، حيث تلتقي الموسيقى بالشعر، والترفيه بالتربية، والفن بالبيئة، في تناغم يترجم روح الموسم ويحتفي بثقافة الحياة.
