ارتأت الجماعة الترابية لمولاي عبد الله بإقليم الجديدة تقديم موعد الموسم السنوي للولي الصالح مولاي عبد الله أمغار وذلك خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 26 يوليوز الجاري، بعدما كان يقتصر تنظيمه خلال الأسبوع الأول من شهر غشت كل سنة، حيث يتزامن هذه السنة مع حلول عيد الأضحى.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الضاربة في عمق التاريخ تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتشرف عليها جماعة مولاي عبد الله وعمالة الجديدة بتعاون مع المجلس الإقليمي، احتفاء بدفين حاضرة تيط الولي الصالح والعالم الورع مولاي عبد الله أمغار.
وقد عقدت اللجنة المشرفة على تنظيم الموسم يوم الثلاثاء الأخير ندوة صحفية بأحد المنتجعات السياحية بالمدينة سلطت خلالها الضوء على أهم المستجدات التي سيعرفها الموسم الذي يعد علامة بارزة في تراث قبائل دكالة و التي دأبت على الحضور إليه في مواظبة قل نظيرها، ما أكسبه بمرور السنين درجة أكبر موسم على المستوى الوطني.
وأشار منظمو الموسم أن هذا الأخير أضحى رقما أساسيا في معادلة تطوير السياحة الداخلية بصفة خاصة و لا سيما في شقها المرتبط بسياحة المواسم، التي تندرج في باب تسويق التراث اللامادي المرتبط بفنون الفروسية التقليدية المعروفة بـ"التبوريدة" والتي تجعل منه أكبر تجمع للخيالة بما يزيد عن 1600 فارس وفرس يمثلون مختلف المدارس المعروفة في التبوريدة، و أيضا فنون الصقارة لـ"الشرفاء لقواسم" ذات الجذور المشتركة مع قبائل أصيلة بالمشرق العربي، فضلا عن تحول ملعب الفروسية ليلا إلى ملتقى للحكي الشعبي الذي أسس تاريخيا لمسرح الحلقة مع مجموعة من الرواد البارزين.
وأبرزت الندوة أن نسخة هذه السنة ستتميز بإضافات نوعية توخت تحسين ظروف المخيمين المتوقع أن ينصبوا أزيد من 22 ألف خيمة بعدد زوار يناهز مليون و300 ألف زائر من مختلف ربوع المملكة ومن جنسيات أخرى تضع الموسم موعدا أساسيا في أجندتها السنوية، ومن ضمنها بعثات دبلوماسية معتمدة بالمغرب.
وأهم سيتم إضافته تقوية الإنارة العمومية بالمجال الجغرافي للموسم وتعزيز شبكة الماء الشروب وإطلاق الإنارة العمومية على طول الطريق الرابطة بين سيدي بوزيد و مولاي عبد الله، وإدخال إضافات على الملعب الثاني للفروسية لخلق ظروف متابعة مريحة للمولعين بالخيل و البارود، إضافة إلى تعبئة جهود موازية تروم سلامة وطمأنينة المخيمين والزوار.