بمناسبة الاحتفال بالذكرى 14 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تنظم هذه السنة تحت شعار: "التعليم الأولي رافعة للتنمية المتوازنة وعماد تأهيل الرأسمال البشري"، احتضنت عمالة الجديدة يوم الثلاثاء 21 ماي الجاري لقاء تواصليا حول التعليم الأولي، ترأسه عامل الإقليم محمد الكروج وحضره النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة عبد اللطيف شوقي والمنسق الإقليمي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورؤساء الجماعات الترابية لإقليم الجديدة وممثلي المصالح الممركزة ومختلف الشركاء والمتدخلين والفاعلين في المنظومة التعليمية بالإقليم.

وأوضح المدير الإقليمي أن اللقاء التواصلي حول التعليم الأول يأتي تزامنا مع ذكرى انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وان موضوع التعليم بات ذا أهمية بالغة خصوصا بعد انطلاق تعميمه في أفق سنة 2027-2028، مشيرا أن اللقاء يعد أيضا مناسبة لتقاسم الأفكار والتجارب مع مختلف المتدخلين حول واقع التعليم الأولي على مستوى إقليم الجديدة، وكذا الأفاق المستقبلية، مبرزا أن بداية الموسم المقبل ستتعزز الساحة التعليمية بالإقليم بإحداث 96 حجرة دراسية، وأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ستساهم بحوالي 68 حجرة دراسية ووحدات دراسية للتعليم الأولي، وهو ما من شأنه أن يمكن من الوصول إلى نسبة مهمة للتمدرس على مستوى الإقليم وتشريفه على المستوى الوطني.
وخلص اللقاء التواصلي حول التعليم الأولي إلى توقيع اتفاقيات شراكة مع جمعيات المجتمع المدني وجمعيات الأباء وأولياء التلاميذ تهم مجال تسيير أقسام التعليم الأولي، وكذا مع جمعيات تعنى بالتكوين من المربيات والمربين.
كما تم تسليم ثلاث حافلات للنقل المدرسي وسيارتين للإسعاف لفائدة بعض الجماعات القروية العاملة بها جمعيات للتعليم الأولي للمساهمة في الحد من ظاهرة الهدر والانقطاع المدرسي.
إضافة إلى ذلك أعلن خلال اللقاء عن تخصيص إحدى الشركات المواطنة بالإقليم مبلغا ماليا بقيمة 150 مليون سنتيم على دفعات طيلة ثلاث سنوات، المراد منه المساهمة في النهوض بقطاعات تشمل التربية والصحة والثقافة والرياضة المندرج في إطار البرنامج الرباعي للتنمية البشرية.
وعرف اللقاء التواصلي تقديم عرض حول المرجعيات المؤطرة لبرنامج ومجال تدخل المبادرة الوطنية، وكذا معطيات وإحصائيات ومؤشرات تخص واقع التمدرس بالجهة ووضعية التعليم الأولي بالإقليم، مع استعراض برنامج عمل الموسم الدراسي المقبل.
كما تم تقديم مختلف الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في مجال التعليم الأولي بالإقليم خاصة منها العالم القروي، واستعراض مختلف المشاريع المستقبلية المبرمجة للسنوات الأربع المقبلة.
ونوه عامل الإقليم بالمجهودات التي تبذلها كافة الجهات مساهمة منها في تنزيل المشروع الذي تبنته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، معتبرا أن التعليم الأولي يعد أحد الدعامات الأربع للبرنامج الرباعي للتنمية البشرية.
ويبلغ عدد المستفيدين من التعليم الأولي حوالي 20 ألف طفل، وينتظر أن يتزايد العدد بإحداث 96 قسما جديدا خلال الموسم الدراسي المقبل.