عرفت منطقة دكالة نهاية الأسبوع تساقطات مطرية مهمة أنعشت آمال الفلاحين الذين كانوا ينتظرونها بشغف كبير، لبدء عملية الحرث.
هذه التساقطات اعتبرها أحد الفلاحين في تصريحه للجريدة أنها جاءت في الوقت المناسب، حيث سيكون لها انعكاس إيجابي على الفلاح الذي سيرتاح نسبيا مقارنة مع الموسم الفارط الذي عرف تأخر في التساقطات المطرية، كما ستوفر الكلأ وتوفير العلف لـ "الكسيبة"، مضيفا أن هذه التساقطات سيكون لها أثر إيجابي أيضا على المواطن العادي من خلال الرواج الاقتصادي ومد المدينة بكل المنتوجات الفلاحية من خضر وفواكه، حيث ستنتعش الأسواق وتخفف من معاناة المواطن المعيشية.

وشكلت الأمطار التي همت منطقة دكالة المعروفة كمنطقة فلاحية، رافدا قويا للفلاح في بدء نشاطه الفلاحي المرتكز أساسا على الفلاحة البورية، إضافة إلى انتعاشة الفلاحة السقوية، حيث يسود تفاؤل كبير بمستقبل فلاحي واعد.
وفي تصريح أحد الفلاحين بمنطقة أولاد افرج، أكد أن الأمطار "عامية" وأنها ستعود بالنفع على فلاحي المنطقة، بحيث تساعد على ازدهار الفلاحة البورية، كما أن دور الأمطار يساعد أيضا على مستوى ارتفاع أثمان المواشي.
وتشكل الأمطار الحالية التي عرفتها المنطقة أهمية بالغة بالنسبة للعالم القروي، الذي يعتمد عليها بشكل كبير، سواء تعلق الأمر بزراعة الحبوب أو القطاني أو الخضراوات، كما تلعب دورا مهم لمختلف الزراعات التي تعرفها المنطقة سيما الحبوب وعشب المراعي، حيث تحتل الحبوب مكانة مهمة في المنتوج الفلاحي لمنطقة دكالة منها على وجه الخصوص ما هو بوري، وأن زراعة الحبوب تحتاج إلى تساقطات مبكرة لتكون جيدة.
وتعد منطقة دكالة من بين المناطق الفلاحية بامتياز بالمغرب، حيث تنشط في زراعة مختلف أنواع الحبوب والخضروات والأشجار المثمرة و تربية الأبقار وإنتاج الحليب، حيث تتميز بجودتها ويكثر عليها الطلب من كل أنحاء المغرب.
ويراهن فلاحي منطقة سيدي بنور على محاصيل زراعة الشمندر إلى جانب زراعات الشعير والقمح والذرة، حيث تتميز تربته بنوعية جيدة مشكلة من "التيرس" حيث أن التساقطات الأخيرة التي عمت المنطقة أنعش الفلاحين الذين كانوا يعانون من نقص في مياه السقي.
وقد تميز الموسم الفلاحي لموسم 2017-2018 حسب المديرية الجهوية للفلاحة بالجديدة بظروف مناخية ملائمة بفضل التساقطات المطرية المنتظمة حيث سجلت 399,8 ملم أي بزيادة 41 % مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي 2016-2017 وبلغت حقينة المركب المائي بداية الموسم الفلاحي 1014م م3 (30%) مقابل 1721م م3 خلال الموسم 2016-2017 في نفس الفترة أي بتراجع 41 %.