شاركت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة نزهة الوفي في "يوم إفريقي"Africa Day تحت شعار "تعزيز الشراكات للإسراع بتنفيذ أجندا 2030 حول التنمية المستدامة وأجندة 2063" وذلك يوم الأربعاء 17 يوليوز 2019 بنيويورك، والمنظم بشراكة مع المكتب OSAA لأفريقيا، واللجنة الاقتصادية لأفريقيا CEA، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD، ومعهد التنمية الاقتصادية UNIDEP والاتحاد الأفريقي، وذلك على هامش المنتدى السياسي الرفيع المستوى حول التنمية المستدامة المنعقد بنيويورك.

يذكر أن الهدف من هذا اليوم الإفريقي، هو توفير أرضية لدراسة مدى تسريع تعبئة جميع الشركاء لتنفيذ أجندة 2030 و أجندة2063 في أفريقيا. وستكون فرصة لتحديد الثغرات والتحديات التي تواجه البلدان الأفريقية وتقديم توصيات للتصدي لهذه التحديات ومنهجية لوضع سياسة وتمويل وتنفيذ نتائج التقارير الوطنية الطوعية.

الوزيرة نزهة الوفي تقدم تصريح المملكة المغربية السنوي بالمنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة بمقر الأمم المتحدة   بنيويورك اليوم الأربعاء 17 يوليوز 2019.في التصريح أبرزت الوفي جهود المغرب في تنزيل أهداف التنمية المستدامة 2030.

أكدت السيدة نزهة الوفي ، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، ان المملكة المغربية انخرطت في الدينامية الجديدة الرامية إلى العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، تبقى متيقنة بوجوب تضافر الجهود على كل المستويات من خلال تقوية التعاون الدولي المبني على التضامن بين الشعوب للسير قدما في تفعيل خطة التنمية 2030، مهيبة بالجميع من أجل الانخراط الفعلي في تنفيذ جدول أعمال أديس أبابا على أرض الواقع مع تخصيص قسط وفير من التمويل للقارة الافريقية وذلك لتدارك التأخير الحاصل في تنزيل الخطة الاممية وجعلها قادرة على تحقيق الهدف المتمثل في وجوب العمل الجاد وبالسرعة المطلوبة لكي «لا يخلف أحد عن الركب"، جاء ذلك في تصريح المملكة المغربية السنوي بالمنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة بنيويورك اليوم الأربعاء 17 يوليوز 2019.

وأضافت المسؤولةالحكومية، أن المملكة المغربية تعتبر أجندة 2030 وسيلة من الوسائل الفعالة لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة، الشيء الذي حفزنا على البحث على أحسن السبل لحث جميع المتدخلين على تنزيلها على أرض الواقع وجعل أهدافها السبعة عشر، الخيط الرفيع الذي يجب إتباعه للتوفيق بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة وتحقيق الرفاه الاجتماعي.

وأوضحت السيدة الوفي، أنه تم إرساء الأسس اللازمة لتطوير شراكات فعالة وجعلها في خدمة التنمية المستدامة، بإعطاء بعد جديد لتعبئة وانخراط ومشاركة جميع مكونات المجتمع المغربي من قطاعات وزارية، ومؤسسات عمومية، ومعاهد البحث العلمي، ومنظمات مهنية، وقطاع خاص، وجمعيات المجتمع المدني، وخاصة الجمعيات المهتمة بشؤون الشباب والمرأة، في إعداد السياسات العمومية وتنفيذها، وكذا إحداث مؤسسات مستقلة للاستشارة كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وأبرزت السيدة الوفي أن المملكة المغربية اعتمدت نظاما للحكامة يكرس أهمية مشاركة كل الفرقاء في تنزيل هذه الخطة وضرورة تعزيز التنسيق بينها لتحقيق أهدافها في الآجال المحددة لذلك، مشيرة إلى أن انخراط المملكة المغربية في مسار تسريع تنزيل أهداف التّنمية المستدامة تعزز من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030 من طرف المجلس الوزاري تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم 25 يونيو 2017.

وفي ما يتعلق بانعكاس التغيرات المناخية على مستقبل البشرية، أفادت السيدة كاتبة الدولة أن المغرب حدد هدف خفض انبعاثاته من الغازات الدفيئة بنسبة 42٪ في أفق 2030 في إطار مساهماته المحددة وطنيا والتي أعدت وفق أهداف اتفاق باريس للتغير المناخي،وهو الهدف الذي سيتم تحقيقه، تضيف السيدة الوفي، من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي نعمل في إطارها على رفع نسبة مساهمة الطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية إلى 52 ٪ في أفق 2030 وذلك من خلال عدة مشاريع مهيكلة، تهم الطاقة الشمسية، والطاقة الريحية، وكذا الطاقة الكهرمائية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

ومن جهة أخرى، شددت السيدة كاتبة الدولة على ضرورة تعبئة المجتمع الدولي لرفع التحديات المطروحة الكبرى التي تواجهها جل الدول، وخصوصا دول القارة الافريقية، لتنزيل الخطة الأممية، والتي تتمثل في التمويل الذي يشكل عائقا لتسريع نسبة النمو في هذه الدول، مضيفة بالقول " إن العديد منها يحتاج لزيادة إيراداته على نحو أفضل والبحث عن مصادر تمويل جديدة ومبتكرة، مع وضع سياسات ومخططات وبرامج ناجعة ومستدامة في مختلف المجالات التنموية تمكن من تشجيع الاستثمار وخلق الثروة وإحداث فرص الشغل، مع مراعاة الاستعمال المعقلن للثروات الطبيعية وتثمينها والحفاظ على البيئية."

عقدت السيدة نزهةالوفي اجتماعا مع السيدة إنغر أندرسن المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة من أجل تدارس سبل تطوير التعاون في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، وذلك يومه الأربعاء 17 يوليوز 2019 على هامش المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة بنيويورك.
وقد أبرزت السيدة كاتبة الدولة المجهودات التي تبذلها المملكة المغربية من أجل تحقيق الاستدامة مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الأفريقي في سياساته التنموية، مستعرضة عدة مشاريع تنموية ناجحة كمشروع التدبير المندمج للساحل بالجهة الشرقية والذي يطمح المغرب إلى تعميمه في الجهات الأخرى. ومن جانبها عبرت السيد المديرة التنفيذية عن إعجابها بتجربة المغرب في مجال البيئة والتنمية المستدامة وريادته على المستوى الأفريقي خصوصا في مجال الطاقات المتجددة والتغير المناخي.
واتفقالجانبان على تعزيز التعاون بين المغرب وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في مجال البيئة والتنمية المستدامة.